الرئيسية 10 المشهد الأول 10 ندوة علمية تطرح موضوع الأمن العقاري على طاولة النقاش بتيزنيت

ندوة علمية تطرح موضوع الأمن العقاري على طاولة النقاش بتيزنيت

طالب فاعلون بإقليم تيزنيت، بضرورة إعادة صياغة القانون المنظم لأراضي الجماعات السلالية ضمانا للإنسجام مع مستجدات الملف خصوصا على مستوى استفادة المرأة السلالية، وذلك بعد الإشكالات التي عرف ملف هذه الأراضي بمختلف ربوع الوطن، والاحتجاجات المستمرة ضد عمليات التحديد والتوزيع التي تطالها بين الفينة والأخرى. كما شددوا في ندوة “العدالة العقارية والأمن العقاري بالمغرب المنظمة بمدينة تيزنيت، بمشاركة فعاليات حقوقية وأكاديمة على الصعيد الوطني، بضرورة مراجعة الترسانة القانونية التي تنظم المجال العقاري والتي يعود أغلبها للفترة الاستعمارية، وتحلي الإدارة بالمسؤولية في تنزيلها للقانون العقاري بما يضمن العدالة والأمن العقاريين، كما شددوا على ضرورة اعتبار البعد الحقوقي والاستراتيجي في تدبير المجال العقاري، وإعادة الاعتبار للعرف المؤطر للمجال العقاري باعتباره مساهما في تحقيق أدنى شروط العدالة العقارية، علاوة على تسهيل المساطر القانونية والقضائية المفضية إلى حل النزاعات حول العقار.

وفي ذات الندوة، قارب المجتمعون الوضع العقاري بالمغرب من الزاوية التشريعية والفقهية والقضائية والإدارية، وطالبوا باستحضار العدالة في تدبير العقار الحضري والقروي (وثائق التعمير كنموذج)، كما طالبوا بضرورة احترام مبدأ توازي الأشكال في تدبير المنظومة التشريعية والتنظيمية لإعطاء المضمون الحقيقي للنصوص، من خلال تعديل قانون 1919 حول أراضي الجموع بالدوريات، و مراجعة ظهير التحديد الإداري للملك الغابوي وخصوصا في الشق المتعلق بالتعرضات بحذف مطلب التحفيظ التأكيدي للتعرض حماية للمتعرض من تعسف الإدارة، مع التفكير في إنشاء هيأة عليا على غرار بعض الهيآت المنصوص عليها في الدستور تختص بمراقبة مدى التزام المؤسسات الوصية على المجال العقاري بالقانون مع تمكينها من صلاحيات واسعة كقبول تظلمات المواطنين وإجراء تحقيق بشأنها وبتركيبة مختصة وخبيرة في المجال العقاري.

وفي ذات السياق، طالب المشاركون بتمكين القضاء من مراقبة مساطر نزع الملكية من حيث المشروعية والملاءمة، وتجاوز النظرة  التي وصفوها بـ”الأرتودوكسية” للعقار بإدماجه ضمن مقاربة شمولية تستوعب المجال برمته وتؤسس للملكية الجماعية للعقار، فضلا عن ضرورة تعميق النقاش بشأن التقييدات الاحتياطية لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية بالغتين، والتفكير الجدي والمسؤول والعميق بشأن توحيد الأنظمة العقارية، ومأسسة النقاشات العمومية الأكاديمية بشأن العقار لإخراجه من جمود النص وتقريب المواطنين من مضامينه.

تجدر الإشارة إلى أن الندوة حضرها إلى جانب مسؤولين بالمحكمة الابتدائية لتيزنيت، عدد من المختصين في مجال العقار، كالعدول والمفوضون القضائيون والمحامون والخبراء وفعاليات من المجتمع المدني والمسؤولين بالمحافظة العقارية بتيزنيت، وإدارة المسح الطبوغرافي والأملاك المخزنية وغيرها من المؤسسات المعنية بموضوع العدالة والأمن العقاريين

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *