الرئيسية 10 المشهد الأول 10 تعاونية “أفولكي – أيت باعمران” لإنتاج العسل وتثمين منتوجات الصبار.. تجربة حديثة بطموحات كبيرة

تعاونية “أفولكي – أيت باعمران” لإنتاج العسل وتثمين منتوجات الصبار.. تجربة حديثة بطموحات كبيرة

حققت تعاونية “أفولكي – أيت باعمران” لإنتاج العسل وتثمين منتوج الصبار بإقليم سيدي إفني، التي تأسست قبل خمس سنوات، نتائج ايجابية سواء على مستوى الانتاج أو التسويق، مما يفتح أماها مستقبلا واعدا ويؤهلها لكي تضطلع بدور تنموي فعال على الصعيد المحلي.

وقد أحدثت هذه التعاونية سنة 2008 بمبادرة من عدد من مربي النحل بجماعة مستي القروية بمنطقة أيت باعمران بهدف تشجيع العمل الجماعي وخلق دينامية على مستوى التعاون والتضامن المحلي للنهوض بهذا القطاع وتطوير تقنيات انتاج العسل، حيث تنتج أنواعا مختلفة من العسل منها عسل “الدغموس” و “الزعتر” و “البرتقال” و “اليازير” و”الشوك”.

ومن أجل تنويع أنشطتها واستغلال أمثل للإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة ، انخرطت تعاونية (أفولكي ـ أيت باعمران) في عملية تثمين الموارد المحلية من خلال إنتاج حبوب فاكهة الصبار ، حيث تتوفر على بمركز جماعة مستي (20 كلم جنوب سيدي افني)، على ورشة لاستخلاص هذه الحبوب ، بقدرة إنتاجية سنوية تقدر ب 10 أطنان مقابل انتاج سنوي من مادة العسل يتراوح ما بين 4 و5 أطنان.

ويتطلع المشرفون على هذه التعاونية إلى إحداث وحدة عصرية للإنتاج بغية تثمين منتجات الصبار وتنويعها، تتوفر فيها شروط السلامة الصحية وتضمن ظروف العمل الجيد على مدار السنة.

وفي هذا السياق يقول عبد الرحمان بوفيم، مسير تعاونية (أفولكي – أيت باعمران) إن منتجات التعاونية يتم تسويقها حاليا في عدد من المراكز التجارية الكبرى على الصعيد الداخلي، تنفيذا لاتفاقيات الشراكة التي أبرمتها وزارتا الفلاحة والصيد البحري والمكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة مع هذه المراكز، حيث تم فتح أروقة خاصة لعرض وتسويق منتجات التعاونيات والاستفادة من البنيات المخصصة لهذا الغرض التي تتيحها هذه المراكز، مشيرا إلى أن التعاونية وهي في مرحلة انطلاقتها تمكنت خلال السنة الماضية من تسويق أزيد من 4 طن من مادة العسل وأزيد 05 أطنان من حبوب فاكهة الصبار.

وشدد بوفيم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أهمية المشاركة في المعارض الوطنية والدولية من أجل التعريف بمنتجات التعاونيات وتسويقها وإبراز دورها في النهوض بالاقتصاد الاجتماعي ، مشيرا في هذا السياق إلى أهمية احداث نقط قارة لبيع المنتجات المحلية بمختلف مناطق المغرب للحد من ظاهر الوسطاء.

وحسب بوفيم، فإن تعاونية (أفولكي ) تراهن على تطوير بنيتها الانتاجية والرفع من مستوى التأطير من أجل تنويع منتجاتها وتحسين جودتها وضمان تسويقها على نطاق واسع ،وبالتالي الرفع من المردودية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

ومن أجل تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لتثمين فاكهة الصبار التي تنتشر بمنطقة أيت باعمران على نطاق واسع ساهمت تعاونية (أفولكي) في تأسيس مجموعة ذات النفع الاقتصادي تحمل إسم “صبار أيت باعمران” تشرف حاليا على تسيير وحدة صناعية لتلفيف وتثمين منتوج الصبار بسيدي افني.

ويندرج إحداث هذه الوحدة الإنتاجية ، التي كلفت غلافا ماليا تجاوزت قيمته 21.8 مليون درهم وتتوفر على تجهيزات وآليات تقنية حديثة للتعبئة والتلفيف، فضلا عن فضاء لعرض منتوجات فاكهة الصبار ومستخلصاته، يندرج ضمن مشروع متكامل يعنى بتثمين صبار آيت باعمران يشمل أيضا إنجاز حوالي 105 كلم من الطرق والمسالك القروية و إحداث وتجهيز مركزين لجمع الفاكهة واقتناء المعدات الصغرى الخاصة بهذا المجال .

وحسب المشرفين على المشروع ، فإن هذا الأخير يستهدف حوالي 1200 فلاحا في مجال تدخله الذي يغطي حوالي 50 ألف هكتار، وكذا الرفع من حجم الإنتاج في الهكتار الواحد إلى 10 أطنان وتحسين دخل الفلاحين ليصل إلى 2795 درهم للهكتار، مع الرفع من القيمة المضافة من 4817 درهم للهكتار إلى10 آلاف و 310 درهم، وإحداث ما مجموعه مليوني و691 ألف و75 يوم عمل، إلى جانب الإسهام في المحافظة على الموارد الطبيعية من تربة وتنوع بيولوجي.

ومن أجل دعم تسيير وحدة تثمين الصبار سيدي إيفني، وقعت المجموعة ذات النفع الاقتصادي “صبار آيت باعمران” نهاية الشهر الماضي اتفاقية شراكة وتعاون مع المديرية الجهوية للفلاحة سوس ماسة درعة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان ، والمجلس الجهوي لسوس ماسة درعة، والمديرية الإقليمية للفلاحة بتزنيت، والمديرية الإقليمية للفلاحة بسيدي إيفني، والمعهد الوطني للبحث الزراعي.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *