الرئيسية 10 المشهد الأول 10 فعاليات مهرجان تيفاوين تتواصل بتافراوت

فعاليات مهرجان تيفاوين تتواصل بتافراوت

تواصلت يوم الجمعة فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان “فستيفال تيفاوين”، الذي تحتضنه مدينة تافراوت وجماعة أملن من 15 إلى 19 غشت الجاري تحت شعار “الانتصار لفنون القرية”، بتنظيم عدد من الفقرات الفنية والاجتماعية والتربوية المتنوعة.
واعتبر الحسين الإحسيني رئيس جمعية فستيفال تيفاوين في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه الدورة تعد دورة اكتمال نضج المهرجان بحيث بدأنا فعلا ننتصر لفنون القرية كما يدل على ذلك البرنامج العام لهذا الملتقى الذي حافظ على انسجام موضوعاتي.

وأبرز أن هذا الانشغال هو ما يفسر سعي المنظمين إلى برمجة عدة فضاءات لاستقبال فنون القرية التي لاقت منذ انطلاقها أمس الخميس استحسانا كبيرا وإقبالا متميزا، كما ساهمت في خلق رواج وحركية غير معهودة لاسيما بمدينة تافراوت، مضيفا أن دورة هذا العام استطاعت أن تقطع مع النظرة النمطية لمهرجان تيفاوين باعتباره فضاء لاستقبال نجوم الأغنية لإحياء السهرات الليلية الكبرى.

ومن بين مستجدات هذه الدورة أيضا، يضيف الإحسيني إبراز المقومات التراثية للمنطقة من خلال الاحتفاء هذه السنة، جريا على عادة المهرجان خلال دوراته السابقة، بمنتوج محلي يختزن جزءا من ذاكرة المنطقة وهويتها، من خلال الكشف عن أكبر رحى تقليدية لإنتاج الأركان (ميكازرك).

وعلل هذا الاختيار بما تكتسيه شجرة الأركان من رمزية في الثقافة المحلية وبكون الرحى (أزرك بالأمازيغية) تعد أداة حاضرة بقوة في المنزل التافراوتي التقليدي، وهي وسيلة لتحويل ثمار الشجرتين/الرمزين (اللوز والأركان) إلى زيوت وخيرات تصدر من تافراوت نحو جميع مناطق المغرب والمعمور.

وأوضح أن المنظمين ارتأوا الاشتغال من خلال فقرة مفاجأة تيفاوين على تنظيم حفل ميكازرك من منطلق تسليط الضوء على أهمية هذه الوسيلة التقليدية الأصيلة وبغية عرضها بشكل مميز قصد التعريف بها وإبراز مكانتها داخل الحقل التراثي والثقافي الأمازيغي عامة والمحلي بصفة خاصة.

وأفاد المسؤول ذاته، بأن هذا الحفل سيتميز بتقديم فقرة استعراضية كبرى من طرف مجموعة من نساء المنطقة لتسليط الضوء على المراحل التي يمر منها إنتاج زيت أركان ابتداء من الجمع مرورا بالتكسير واستخراج النواة ثم استخراج الزيت، فضلا عن تنظيم عروض فرجوية وفقرات فنية متنوعة وإقامة فضاء خاص بتذوق زيت الأركان ومشتقاتها وبعض الوصفات المحلية التي يدخل زيت الأركان في مكوناتها.

وفي مستجدات هذه السنة أيضا، أشار الإحسيني إلى مشاركة أكثر من 11 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين في المسابقة الوطنية الرابعة في الإملاء باللغة الأمازيغية أولمبياد تفيناغ الهادفة إلى المساهمة في إرساء وترسيخ اللغة الأمازيغية، علما بأن هذه المسابقة، التي انطلقت محليا، اتخذت بعدا وطنيا ابتداء من سنة 2010 بفضل شراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وأكاديمية جهة سوس ماسة درعة للتربية والتكوين ووزارة التربية الوطنية.

وإلى جانب الأنشطة التضامنية ذات الطابع الاجتماعي الصرف، شدد السيد الإحسيني على مساهمة فقرات هذا المهرجان في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، ليس فقط خلال الأيام الأربعة لهذه التظاهرة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار، ولكن أيضا في التعريف بالمؤهلات السياحية الغنية لهذه المنطقة، التي أصبحت تعرف تطورا متسارعا مثلما يؤشر إلى ذلك الارتفاع المضطرد لعدد الأسرة وتوسع الطاقة الإيوائية بالمنطقة.

ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الفقرات الفنية التي تتنوع بين فرجات القرب بالساحات العمومية تنشطها فرق متعددة لفنون القرية وسهرات كبرى تستضيف ثلة من الأسماء الفنية الوطنية، فضلا عن العديد من الأنشطة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

ويعتزم المنظمون تخصيص قرية المهرجان لعرض الأدوات والمنتوجات الفلاحية المرتبطة بزيت أركان ومشتقاتها بما يمكن أزيد من 33 عارضا من التعاونيات الفلاحية النسوية خاصة والمجموعات ذات النفع الإقتصادي والمقاولات الخاصة من عرض منتوجاتها والتعريف بها وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب في ما بينها في سبيل تجويد منتوجاتها وتثمينها بالشكل اللازم.

وفي الجانب الاجتماعي، يتضمن المهرجان تنظيم الدورة الخامسة لمبادرة الزواج الجماعي تشجيعا لشباب منطقة تافراوت على بناء أسر مستقلة، من خلال دعمهم ماليا وتحفيزهم على عقد القران، علما بأن عدد المستفيدين من هذه المبادرة ناهز المائة شاب وشابة، بالإضافة إلى تقديم دعم مالي لعدد من التلاميذ المتفوقين بالمؤسسات التعليمية بتافراوت وطلبة المدارس العتيقة المتفوقين بإقليم تيزنيت لتشجيعهم على مواصلة الدراسة وطلب العلم.

وتتضمن فقرة التكريم تقديم جائزة أوشاكور للصحافة لفائدة أحسن عمل صحفي منجز عن منطقة تافراوت والتفاتة للفنان مولاي علي شوهاد، أحد مؤسسي مجموعة أرشاش التي رسمت لنفسها صورة طيبة وتبوأت مكانة متميزة في الساحة الفنية الأمازيغية، والشاعر الأمازيغي محمد الحنفي، الذي اشتهر ككاتب كلمات مجموعة إزنزارن.

أما الفقرات الفنية والغنائية فيسهر على تنشيطها ما لا يقل عن 16 مجموعة شعبية لفنون القرية (أي ما يناهز 500 فنان) تتنوع من حيث طبيعة الفرجة التي تقدمها، وكذا من حيث انتمائها الجغرافي، وستتوزع على أربعة فضاءات مختلفة (إسوياس) بمدينة تافراوت على مدى أربعة أيام.

وبخصوص السهرات الكبرى التي ستحتضنها ساحة محمد السادس بتافراوت، فستتميز بالأساس بمشاركة الشاب بلال والفنانة المغربية نجاة أعتابو والمغنية الأمازيغية فاطمة تاشتوكت وعمر بوتمزوغت ولحسن بيزنكاض وأعراب أتيكي وآخرين.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *