الرئيسية 10 المشهد الأول 10 “تسخينات نيابيات 2021”..هل ستعلن عن حرب بين زاكورة وتازارين؟

“تسخينات نيابيات 2021”..هل ستعلن عن حرب بين زاكورة وتازارين؟

مع اقتراب الانتخابات  النيابية لسنة 2021،بدأت بوادر تطاحن وتنافس حاد، تطفو على الساحة السياسية، بين الأحزاب بزاكورة،من أجل  استمالة رجال الاعمال و ذوي النفوذ  والنخب السياسية وكل الراغبين في  الاغتناء السياسي، للترشح على رأس لوائحها الانتخابية.

و إذا كان حزب التجمع الوطني للأحرار قد حسم أمر وكيل  لائحته بترشيح أحد قيادييه القدامى بتازارين “اوعلال” ونفس الأمر بالنسبة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي وضع “شهيد” على رأس لائحته، كما يمكن تسجيل  نفس  الشيء بالنسبة لحزب الاستقلال الذي زكى “عميري”،فإن باقي الأحزاب الأخرى لازالت لم تحسم أمر لوائحها،ويتعلق الأمر بأحزاب  العدالة والتنمية و الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية  وفيدرالية اليسار ..

من جهة أخرى، قد تميل موازين القوى داخل حزب المصباح لاعادة ترشيح  “واعرى”، في حين يبدو أن حزب الجرار  لازال يبحث عن شخصية كازيميا تمكنه من منافسة الأحزاب الأخرى على  المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة لاقليم زاكورة،رغم ما تتداوله  بعض المصادر الحزبية من كونه حصر رأس لائحته مابين رجل الأعمال الصاعد ابن الدار،وأحد الفعاليات السياسية  النشطة بالاقليم الذي  وجد نفسه خارج حسابات حزب الأحرار.

ومن خلال هذه التسخينات الأولية يرى متتبعون وكل العارفين  بخبايا القبائل  بزاكورة أن هناك، بوادر ميلاد, جبهة أو تحالف يضم  جنوب وادي درعة بكل قبائله، ضد أو مقابل  ما أصبح  ينعت ب “حلف أهل  تازارين” الذين اعتادوا  الفوز بمقعدين برلمانيين رغم أن  منطقتهم لا تمثل سوى اقل من 25 في المائة من ساكنة الاقليم.

“فجبهة” جنوب وادي درعة، الذي من المرتقب أن يتزعمها  الكثير من  من مرشحي “الجنوب”، يرى متتبعون وحزبيون أنها ستقطع الطريق على أهل تازارين وستضيق الخناق على أنصارهم، خارج محور”تازارين النقوب تاغبالت”. يضيف المصدر ذاته. مشددا على أن هدا الوضع المرتقب سيجعل من  برلمانيات  2021  القادمة بزاكورة،عبارة عن حرب بين  جنوب وادي درعة ومحور تازارين ، وسيلعب فيها البعد القبلي والجانب المالي دورا حاسما لأن  المسألة ستصبح بين  مركز تازارين ومدينة  زاكورة، إذن فالامر محكوم  بمدى قدرة الطرفين على توظيف امكانياتهم  المادية  والامتدادات القبلية والعشائرية.  والعلائقية..في هدا الصراع.

فمرشحوا “الجنوب”، سيعتمدون لا محالة على قوتهم المادية الى جانب ما راكموه من  علاقات سياسية تنظيمية واسعة داخل الاقليم، من خلال هيئات المجتمع المدني الداعمة للمشاركة السياسية، مع استحضارحصيلات تدبير الشأن المحلي والاقليمي الى جانب الادوار التاريخية، لبعض العائلات لدى قبائل  ترناتة  واولاد يحيى وفزواطة..وفي المقابل يظهر ان صقور  تازارين  يدركون جيدا ومن  خلال تجاربهم السياسية السابقة طبيعة ساكنة  وادي درعة وكافة الطرق التي تتحكم في  استمالتهم؟.

فمهما اختلفت القراءات و التأويلات حول مخاض نيابيات 2021 بزاكورة،فان حظوظ المرشحين للفوز بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة للاقليم، يبقى  رهين بطبيعة الأشخاص المترشحين لهده النيابيات، ومدى تمكنهم من تحصين  أصوات ناخبيهم، وكذلك انتماءهم الجغرافي والقبلي، وقوة مالهم  ونفوذهم التي ستكون لها الكلمة الاخيرة.

 

 

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *