الرئيسية 10 المشهد الأول 10 تارودانت: انقطاعات مياه الشرب تعود من جديد.. و”التجهيز” تتملص من التزاماتها

تارودانت: انقطاعات مياه الشرب تعود من جديد.. و”التجهيز” تتملص من التزاماتها

وزير التجهيز والنقل واللوجستيك

عرفت مدينة تارودانت انقطاعات متكررة للماء الشروب دون سابق إنذار من المكتب الوطني للماء، باعتباره الجهة الموكول له تدبير هذه المادة الحيوية. وقد تسبب هذا الانقطاع في خلق استياء كبير لدى سكان المدينة حاصة وأن المنطقة تعرف ارتفاعا مهولا لدرجة الحرارة هذا الفصل.

أزمة العطش بتارودانت..وعجز وزارة اعمارة على الوفاء بالتزاماتها

يسود استياء عميق في أوساط سكان أهم الحواضر باقليم تارودانت بسبب نذرة مياه الشرب وانقطاعها المتكرر، بسبب عدم قدرة المكتب لوطني للماء على توفير هذه المادة الحيوية، واقتصاره على البحث عن حلول ترقيعية تقلل من الأزمة خاصة في فصل الصيف.

وظهرت بشكل جلي اشكالية التزود بمياه الشرب بالتجمعات السكنية بمنطقة سوس بسبب التقلبات المناخية التي أدت إلى نقص حاد في مخزون المياه سواء الجوفية أو المخزنة بالسدود، إذ بلغت التساقطات المطرية للموسم الفلاحي 2019/2020 نسبة 30 مليمتمر.

وازداد غضب السكان من تدبير مياه الشرب من طرف المكتب الوطني للماء، خاصة أنه تم اقبار مشروع تزويد بعض الجماعات الكبرى بالاقليم ومنها مدينة تارودانت بالماء الشروب من سد اولوز،خاصة.

كما أن وزير التجهيز عبد القادر اعمارة اعطى جدولة زمنية للتزود بمياه الشرب من سد اولوزن وحددها متم السنة 2019، إلا أن المكتب الوطني تملص من انجاز هذا المشروع المهيكل، لتستمر معاناة السكان مع الماء الشروب بسبب شح المياه الجوفية التي يعتمد عليها المكتب في توفير هذه المادة الحيوية لما يقارب 15 جماعة باقليم تارودانت.

ويشرف المكتب الوطني للكهرباء والماء على تدبير قطاعالماء ب 15 جماعة بتارودانت متواجدة كلها على ضفتي وادي سوس من جماعة تالوين الى جماعة اولاد التايمة، حيث اعتمد قطاع الماء على الفرشة المائية عبر حفر ابار لتزويد حاجيات سكان هذه المناطق من الماء الشروب، مما رفع من الضغط المسجل على الفرشة الجوفية خاصة بعد توالي سنوات الجفاف، وارتفاع حاجيات الضيعات الفلاحية من مياه السقي على طول حوض سوس.

وقد عمد مسؤولو قطاع الماء بتارودانت على وضع جدولة زمنية  لتزويد مدينة تارودانت بالماء الشروب لسد الخصاص المسجل في المياه الجوفية، حيث سجلت في الشهر الاخير انقطاعات متتالية لمياه الشرب بكل من تارودانت وايت ايعزة واولاد التايمة وسبت الكردان واولاد برحيل.

واظهر هذا الامر عدم قدرة مكتب الوطني للماء على توفير حاجيات السكان لأسباب تتعلق بضعف استثمارات المكتب الوطني للماء بهذا الاقليم. حيث إن المكتب لم يقم باي استثمار للزيادة في عدد الابار ومحطات التجميع رغم انه يدبر هذا القطاع لازيد من 20 عاما مثلا بجماعة أيت إيعزة. كما بقي مشروع تزويد الجماعات بالماء الشروب حبرا على ورق، رغم ان المكتب الوطني للماء،والذي يشرف على تدبير قطاع الماء بها، قد وعد في اجتماعات رسمية بمد قنوات التزود بالماء الشروب من سد اولوز للقضاء نهائيا على مشكل انقطاع الماء الشروب.

وفرض المكتب الوطني للماء الصالح للشرب على اصحاب الرخص الجديدة للربط بالماء الصالح للشرب رسما إضافيا للمساهمة في تكلفة ربط مدينة تارودانت بالماء الصالح للشرب من سد اولوز الذي يبعد عن المدينة بما يزيد عن 90 كلم، ورغم استخلاصه لهذا الرسم منذ 5 سنوات إلا أن مشروع التزود بالماء من سد اولوز بقي في الرفوف دون ان ينجز رغم احتجاجات السكان المتتالية. واعتبر سكان التجمعات السكنية الحديثة بتارودانت موقف المكتب الوطني للماء المتعلق بارغام الملزمين بأداء تكلفة مد قنوات جلب مياه الشرب حيفا في حق سكان تارودانت، خاصة وأن مد القنوات من اختصاص المكتب الذي يعتبر مرفقا عموميا يدبر قطاعا حيويا.

وفي ظل هذه الوضعية مازالت الجهات المسؤولة تلجأ إلى حلول ترقيعية اتجاه هذا الوضع المخيف، ولم تقم بسن إجراءات استباقية لتوفير مياه الشرب لساكنة المناطق المتضررة، خاصة وأن 15 جماعة فقط بتارودانت يتم تدبير قطاع الماء من طرف المكتب الوطني للماء الشروب، فيما جمعيات سكنية تدبر قطاع الماء بامكانيات محدودة في 74 جماعة أخرى بالاقليم.

ضعف استثمارات ال ONEE وراء نذرة الماء الشروب بسوس

وظهرت بشكل جلي اشكالية التزود بمياه الشرب بالتجمعات السكنية بمنطقة سوس بسبب التقلبات المناخية التي أدت إلى نقص حاد في مخزون المياه سواء الجوفية أو المخزنة بالسدود، إذ بلغت التساقطات المطرية للموسم الفلاحي 2019/2020 نسبة 30 مليمتمر.

وهذه الكمية، التي عرفتها المنطقة في شهر اكتوبر الماضي، تمثل 10 في المائة من المعدل السنوي الذي تسجله منطقة سوس من التساقطات المطرية، وقد أدى هذا الوضع إلى زحف شبح الجفاف وندرة مياه الشرب، إذ تعاني مناطق اشتوكة وتارودانت واكادير اداوتنان وجبال تزنيت من شح خطير في مياه الشرب.

ومن الامثلة الواضحة على عجز المكتب الوطني للماء في انجاز مشاريع مهيكلة للقضاء على معضلة الماء الشروب بجهة سوس ماسة، إقبار مشروع تزويد جماعات “اداوتنان” بالماء الصالح للشروب، رغم مرور ثلاث سنوات على إقراره. وكان مجلس جهة سوس ماسة قد صوت سنة 2017 على مشروع تزويد هذه الجماعات بالماء الشروب بشراكة مع المكتب الوطني للماء والكهرباء في إطار برنامج القضاء على الفوارق المجالية. وسيمكن المشروع بتزويد هذه الجماعات بالماء الشروب انطلاقا من سد مولاي عبدالله من خلال تمديد قنوات الماء الشروب من جماعة امسوان إلى غاية دواوير جماعة امسكرود.

ورغم أن مجلس الجهة قد وفر الاعتمادات المالية إلا أن اختلاف وجهات النظر بين الجهة ومسؤولي مكتب الوطني للماء الصالح للشرب وبطء الاجراءات الادارية والتأشير على الاتفاقية ساهم في تأخر انجاز هذا المشروع الهام، والذي سيقضي على اشكالية انعدام مياه الشرب في مجموعة من التجمعات السكنية ل 9 جماعات بعمالة أكادير اداوتنان.

 

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *