الرئيسية 10 المشهد الأول 10 زاكورة: فاعلون جمعويون يدعون إلى تقنين الزراعات المستنزفة للموارد المائية

زاكورة: فاعلون جمعويون يدعون إلى تقنين الزراعات المستنزفة للموارد المائية

دعا المشاركون في ندوة علمية نظمت في زاكورة مؤخرا حول موضوع: “البدائل الزراعية، المتكيفة مع التغيرات المناخية بواحات الجنوب المغربي”إلى الإهتمام بالزراعات البديلة والمنتوجات المجالية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحافظة على البيئة، والعمل على توفير كل الشروط العلمية والتقنية وكل وسائل الدعم بتشجيع الفلاحين على تملك مشروع الزراعات البديلة وبلورتها على أرض الواقع، وذلك بخلق ضيعات نموذجية لهذا النوع من الزراعات، مع تقنين الزراعات المستنزفة للموارد المائية.
وشارك في الندوة التي نظمتها جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة، مختصون وباحثون في المجال الزراعي و البيئي من المعهد الوطني للبحث الزراعي و المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس وطلبة باحثين في سلك الدكتوراه.
ويندرج تنظيم هذه الدورة في إطار تفعيل توصيات مؤتمر الاطراف للمناخ “كوب 22” المرتكزة حول الفلاحة المستدامة وحماية البيئة، وعلى المستوى المحلي تهدف الندوة إلى معالجة ظاهرة الانتشار الواسع لزراعات دخيلة على الواحات، غير مستدامة وتتسبب في الإستنزاف الشديد للفرشة المائية، ولا تراعي الخصائص المناخية للواحات التي تشهد سنوات جفاف متتالية ونذرة التساقطات المطرية. وشكلت الندوة مناسبة لفتح نقاش جماعي مع كل الأطراف والمتدخلين في المجال لبلورة إستراتيجية فلاحية مستدامة ومندمجة .
وفي تدخلاتهم اقترح بعض الخبراء في المجال الزراعي إعتماد الزراعات البديلة التي تتكيف مع الخصوصيات المناخية والمجالية كالنباتات العطرية و الطبية والقطاني التي من شأنها أن تشكل قاطرة للتنمية المستدامة نظرا لقابليتها التكيف مع الخصائص المناخية والطبيعية للواحات وكذلك قيمتها والإقبال المتزايد عليها في السوق العالمية. كما شدد المشاركون في الندوة على ضرورة تقنين وترشيد استعمال المبيدات في المجال الواحي بعدما شهدت انتشارا كبيرا خلال العقد الأخير، نظرا لخطورتها على الإنسان والبيئة، وذلك بتفعيل دور المراقبة على محلات بيع الاسمدة و الادوية الفلاحية. ومن أجل تحسين الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للساكنة دعا الشاركون الى ضروة العمل على تثمين المنتوجات المحلية للواحات وخلق وحدات صناعية للرفع من جودتها وتيسير سبل تسويقها وخلق فرص عمل للشباب للحد من الهجرة.
ولمعالجة أزمة نذرة المياه طالب المشاركون بوضع سياسة مائية تتلاءم وخصوصية الواحات وإحداث وكالة الحوض المائي درعة بعاصمة الاقليم لتدبير افضل ومعقلن للموارد المائية، وتثمينها وخلق سدود تلية لانعاش الفرشة الباطنية وذلك لتعبئة مياه الفيضانات. وتعميم الاستفادة من الماء الصالح للشرب بالاقليم، وتسريع إنجاز محطة تحلية المياه المالحة بمدينة زاكورة للحد من النقص الحاصل في مياه الشرب، وكذا مراقبة ظاهرة بيع ماء الشرب وتتبع مصادرها حفاظا على صحة وسلامة المستهلك.
ودعت جمعية أصدقاء البيئة في بلاغ لها جميع المتدخلين في المجال إلى فتح نقاش مع جميع المتدخلين في الشأن الزراعي بواحات درعة لتشكيل لجنة متابعة لإحداث ضيعات نموذجية في الزراعات البديلة مع الفلاحين، في أفق تعميمها على جميع واحات درعة.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *