الرئيسية 10 المشهد الأول 10 متدخلون في ندوة “مشاهد” يوصون بتفعيل مختلف آليات تدبير منازعات الشغل

متدخلون في ندوة “مشاهد” يوصون بتفعيل مختلف آليات تدبير منازعات الشغل

نظمت جريدة “مشاهد” ندوة عمومية بإنزكان حول “آليات تدبير المنازعات… الراهن والرهان” أمس الأربعاء 22 فبراير 2016. بمشاركة مسؤولين من هيآت نقابية ومهنية وممثلين عن نقابة الباطرونا وعن الادارت المعنية بنزاعات الشغل بالاضافة الى ممثل مجلس جهة سوس ماسة.
وقال ادريس مبارك مدير نشر جريدة “مشاهد” المنظمة إن تنظيم هذا اللقاء يصادف تخليد الانسانية في جميع أرجاء المعمور لليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وأشار إلى أن الرسالة الملكية الأخيرة لخير دليل على الاهتمام الذي يجب أن توليه كافة مكونات المجتمع للعدالة الاجتماعية.

وأبرز مُبارِك أن تدبير منازعات الشغل يستدعي الحرص على تغليب لغة الحوار بين الأجراء والمشغلين وحرص كافة الاطراف على السلم الاجتماعي، مؤكدا على ضرورة أن تلعب المقاولة المواطنة دورها في تحقيق الاقلاع الاقتصادي والاجتماعي.
وختم كلمته في افتتاح هذه الندوة بالقول” ولئن كانت الضرورة تستدعي أن يلعب الاعلام دوره في تقريب وجهات النظر من خلال احتضان النقاش العمومي، فإننا حرصنا في “مشاهد” على استدعاء مختلف وجهات النظر للتداول في هذا الموضوع”.

وفي مداخلته بالمناسبة، أكد جمال الديواني رئيس اللجنة الاجتماعية بمجلس جهة سوس ماسة أن نزاعات الشغل لديها تأثير مباشر على محيط المقاولة ومناخ الاستثمار مشيرا إلى أن توسيع قاعدة الاتفاقيات الجماعية بالمؤسسات الانتاجية بالجهة يمكن أن يقلل من التوثرات الاجتماعية، وأن يخلق ثقافة جديدة في علاقة النقابات بالمقولات، مبرزا على ضرورة إعمال مؤسسة الوساطة الاجتماعية لحل مجموعة من المنازعات الشغلية، مضيفا أن تجربة بدأت تعطي ثمارها احتضنها المجلس الجهوي تضم الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب بمعية النقابات الاكثر تمثيلية بالجهة أفضت إلى خلق لجنة للوساطة تضمن كافة الفرقاء بالاضافة الى خبراء في نزاعات الشغل.

وفي مقاربته للموضوع أكد حفيظ أزيي الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل أن الطبقة العاملة هي الحلقة الضعيفة في حلقات نزاعات الشغل، مشيرا إلى أن غياب الديمقراطية بالمغرب لا يمكن معه الحديث عن حوار اجتماعي جدي يمكن من تجاوز نزاعات الشغل التي تظهر من حين الى آخر، كما شدد على أن الحركة النقابية بالمغرب شريك اجتماعي في المقاولات. وطالب أزيي بتنزيل مضامين مدونة الشغل رغم علاتها، مؤكدا أن المشاكل التي تتسبب في نزاعات الشغل تتمثل خصوصا في محاربة العمل النقابي داخل المقاولات وتملص الباطرونا من تطبيق مضامين مدونة الشغل.

ومن جهة أخرى، أكد عبدالله رحمون الكاتب الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الادراة لم تستطع تنزيل قانون الشغل على أرض الواقع فيما يخص آليات تدبير نزاعات الشغل، حيث لم يتم تشكيل لجنة التحكيم كما هو منصوص عليها في المدونة رغم مرور 13 سنة على إقرار هذه المدونة، وأشار أن أصل نزاعات الشغل تكمن في عدم التزام اصحاب المقاولات بقانون الشغل، مؤكدا ان العناوين الكبرى لنزاعات الشغل تتمثل في محاربة العمل النقابي وعدم احترام مدونة الشغل وعدم احترام حقوق العمال فيما يتعلق بالتصريح في صندوق الضمان الاجتماعي وحق الاقدمية والزيادة في الأجور.

وفي مداخلته بالندوة، أكد محمد وحمان رئيس القسم الاقتصادي بعمالة انزكان ايت ملول ان تنظيم مثل هذه الندوات بين كافة الفرقاء الاجتماعيين يساهم في تطويق نزاعات الشغل، مشيرا إلى ان لجنة المصالحة على مستوى عمالة اكادير عالجت هذه السنة 20 نزاعا للشغل، وتمكنت بفعل تظافر جهود كافة الفرقاء على تسويتها، وطالب وحمان بضرورة عقد ثلاث لقاءات سنوية بين الادارة والباطرونا والنقابات من اجل تطويق نزاعات الشغل واسبابها.

وفي نفس الاطار أكد ممثل مديرية التشغيل ان الإدارة تعمل على إلزام كافة الاطراف باحترام قانون الشغل، وان المفتشية استطاعت ان تقرب بين وجهات نظر الفرقاء الاجتماعيين واستطاعت حل عدة نزاعات شلية في هذه السنة مما ادى الى نقصان نسبة الاضرابات المسجلة هذه السنة بالمنطقة.

وقد أوصى المشاركون الندوة على ضرورة التزام الجميع بمدونة الشغل وتنزيل مضامينها مع تعديل نواقص القانون، وتثمين آليات الوساطة الاجتماعية، وتوسيع قاعدة الاتفاقيات الجماعية لاهميتها في حل نزاعات الشغل، وتفعيل مختلف آليات حل منازعات الشغل، واحترام العمل النقابي داخل المقاولة، والعمل على تطوير المقاولة عبر تنمية الموارد البشرية، والتعجيل باحداث لجن التحكيم حسب مدونة الشغل، ومطالبة مجلس الجهة بتحمل تعويضات خبراء لجن الوساطة بالإضافة إلى برمجة 3 لقاءات في السنة بين مختلف الفرقاء المعنيين بقطاع الشغل.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *