الرئيسية 10 المشهد الأول 10 لشكر يقطع شعرة معاوية مع بنكيران ويدافع عن تحالفه مع أخنوش

لشكر يقطع شعرة معاوية مع بنكيران ويدافع عن تحالفه مع أخنوش

هاجم إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران، قائلا إنه عجز عن تشكيل الحكومة لأنه فضل العمل بالمنهجية الديمقراطية عوض العمل بـ “المنهجية التفاوضية التي لا تقل أهمية عن المنهجية الديمقراطية، اعتبارا لكونها تشكل آلية تواصلية توافقية لانبثاق أغلبية حكومية وبناء تحالفات منسجمة ومتماسكة”.

وقال لشكر في ندوة صحفية نظمها بمقر حزبه في الرباط، إن بنكيران أخل بالمسؤولية الملقاة على عاتقه في تشكيل الحكومة وأنه لم يستطع أن يواكب منهجية الملك في تشكيل الحكومة، مشيرا أن السرعة التي طبعت تفعيل الملك للمقتضيات الدستورية، عبر تكليف بنكيران بتشكيل الحكومة في ظرف 3 أيام، قابلها بطء شديد وتعثر واضح في معالجة المكلف بتشكيل الحكومة لمسار المشاورات السياسية لتكوين تحالفات ذات أغلبية مريحة.

واتهم لشكر رئيس الحكومة بأنه غير قادر على إدراك التوازي بين المنهجيّتين الديمقراطية والتفاوضية، مشيرا أن “وقائع ما بعد السابع من أكتوبر 2016 أبانت أن ثمة بونا شاسعا بين إدراك الملك لمنهجيّته، وإدراك رئيس الحكومة لمنهجيّته”، معتبرا أن “ترسيخ المنهجية على المستوى الدستوري، لم تواكبه بلورة واعية للمنهجية التفاوضية على المستوى السياسي الموازي، وبالتالي وقع إخلال بالمسؤولية الملقاة على عاتق رئيس الحكومة”.

وأشار أن “بنكيران لم يستطع إيلاء العناية اللازمة لمنهجيّته التفاوضية ولم يستحضر المقولة التي تفيد بأن الفعل السياسي تحول دائم وتقدم تراكمي، مما أدى إلى بروز منطقين متباعدين: منطق الصدارة، الذي ظل حبيس رقمٍ أدى وظيفته الدستورية (تعيين رئيس الحكومة)، ومنطق الشراكة الذي يتجاوز دلالة الأرقام غير المفيدة في منظومة انتخابية لا تفرز أغلبية مطلقة لحزب واحد”.

واعتبر لشكر أن منطق الصدارة أنتج تفكيرا سياسيا عقيما، من تجلياته الكبرى التعثر المضطرد للمشاورات السياسية وعدم القدرة على المحافظة على النفس التفاوضي المتدرج، الكفيل بإيجاد الحلول الملائمة للمشاكل المطروحة التي تعتبر طبيعية في المجال السياسي”، مشيرة أن “هذا التفكير العقيم ابتعد عن أساسيات المجال السياسي، متوسلا بجملة من التبريرات الأخلاقية الواهية، والتي كان آخرها الحديث عن الإهانة”.

ودافع لشكر خلال الندوة ذاتها، عن تحالفه مع حزب التجمع الوطني للأحرار، قائلا إن الأمر يتعلق بشراكة بين فاعلين حزبين لهما رغبة أكيدة في التواجد بالحكومة المقبلة، وأنهما كحزبين من حقهما أن يتعرفا على بعضها البعض بشكل جيد مادام أنها رغبا في أن يكون في حكومة واحدة.

وتساءل لشكر، لما يتم وصف أخنوش بالشيطان عندما يحل بمقر حزبي وملاكا عندما يحل بمقر حزب العدالة والتنمية، مشيرا أن الجو السياسي الآن لا يشجع على تشكيل أغلبية مريحة، داعيا رئيس الحكومة إلى توفير الظروف المواتية من أجل تجاوز الأزمة الحالية وتشكيل أغلبية حكومية مريحة.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *